السيد محمد الصدر

56

بيان الفقه

الكلام في جهة الكعبة يمكن أن يراد بجهة القبلة أو جهة الكعبة عدّة أُمور : أولًا : حيّز الكعبة ، وهي المحلّ الذي تشغله من الفضاء . ثانياً : المكان من الجهات الأربع حيث يمكن التوجّه إليها من أيّ جهة كانت . ثالثاً : ما بين المشرق والمغرب ، كما ورد تفسيره في بعض الروايات « 1 » . رابعاً : اتّساع دائرة الاستقبال مع البعد هندسيّاً . خامساً : اتّساع دائرة الاستقبال مع البعد عرفيّاً . ولا كلام لنا على الأوّل ؛ فإنّه يستقبل الحيّز على كلّ حال ، وكذلك الثاني ؛ من حيث إنّه إمّا راجع إلى المعنى الأوّل ، أو إلى أحد المعنيين الأخيرين . وإنّما الكلام في اتّساع جهة القبلة مع البعد ، وعدم وجوب المداقّة في الاتّجاه إلى العين ، وهو أمر محلّ ابتلاء كلّ المسلمين ، ولذا ينبغي إفاضة الحديث فيه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 312 : 4 ، باب 9 من أبواب القبلة ، ح 2 .